نخله، فأتوا رسول الله ﷺ فقالوا: إنَّ فلانًا يطمس علينا نخلنا، فقال رسول الله ﷺ: لقد بعثته وإنه في نفسي لأمين، فإن شئتم أخذتم بما طمس عليكم، وإن شئتم أخذناه فرددناه عليكم، فقالوا: هذا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض (١).
[معاوية بن عمرو]
٢٠٤٤ - حدَّثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق (٢)، عن سفيان، عن علقمة بن مَرْثَد، عن سليمان بن بُرَيْدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سريَّةٍ أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه ومن معه من المسلمين، ثم قال: اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغدروا، ولا تغُلُّوا، ولا تمثُلوا، ولا تقتلوا وليدًا، وإذا أنت لقيتَ عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاث خلال أو قال: ثلاث خصال، فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم، وكُفَّ عنهم، ثم ادعُهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا فإنَّ لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحوَّلوا من دارهم إلى دار المهاجرين، فأخبرهم أنهم يصيرون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الفيء ولا الغنيمة شيء، إلا أن يجاهدوا مع
(١) أورده الهيثمي في البغية برقم ٢٨٥، والحافظ في المطالب برقم ٨٤٢، والبوصيري في المجردة برقم ٢٤٧٤ معزوًا للحارث، وسكت عليه البوصيري. (٢) هو: الفزاري.