للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسلمين؛ وإن هم أبَوا فادعُهم إلى إعطاء الجزية، فإن فعلوا فاقبل منهم وكُفَّ عنهم؛ فإن هم أبَوا فاستعِنْ بالله وقاتِلْهم، وإذا حاصرتَ أهلَ حصنٍ أو مدينةٍ فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيك، ولكن اجعل لهم ذمَّتَك وذمة أبيك، وذِممَ أصحابك، فإنكم إن تُخفِروا ذممكم وذِممَ آبائكم خيرٌ لكم من [أن] تُخفروا ذمة الله وذمة رسوله ، وإذا حاصرتَ أهلَ حصنٍ فأرادوك على أن ينزلوا على حكم الله فلا تُنزِلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا (١).

٢٠٤٥ - حدَّثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبي سفيان بن حرب، قال: كنا عند صاحب الروم، فأتاه كتاب من رسول الله ، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فأسلِمْ تسلَمْ، يوتِكَ الله أجرَك مرَّتين، وإن أبيت فإنَّ عليك إثمَ الأكَّارين، قال أبو إسحاق: فحدَّثتُ بهذا الحديث الأوزاعيَّ،


(١) أخرجه أبو داود برقم ٢٦١٣ من طريق أبي صالح محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفزاري بهذا الإسناد مختصرًا. وأخرجه عبد الرزاق برقم ٩٤٢٨، وابن أبي شيبة برقم ٣٣٧٢٥، وأحمد برقم ٢٢٩٧٨ و ٢٣٠٣٠، والدارمي (٢/ ٢١٥)، ومسلم برقم ١٧٣١ (٢ و ٣)، وأبو داود برقم ٢٦١٢، والترمذي برقم ١٦١٧، وابن ماجه برقم ٢٨٥٨ من طرق عن سفيان الثوري به. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه مسلم برقم ١٧٣١ (٤ و ٥) من طريق شعبة، عن علقمة بن مرثد به.