فقال: إثم الأريسيين، قال: وكان في كتابه هذه الآية: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤](١).
٢٠٤٦ - حدَّثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق (٢)، عن حُمَيد الطويل، عن بكر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: من يذهب بهذا الكتاب إلى قيصر وله الجنة؟ فقال رجل: وإن لم يقبل (٣)؟ قال: وإن لم يقبل (٤)، فانطلق الرجل، وآتاه الكتابَ، فقرأه، فقال: اذهب به إلى نبيكم فأخبره أني معه (٥) ولكن لا أريد أن أدع ملكي، وبعث معه بدنانير هديةً إلى رسول الله ﷺ، فرجع، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: كذب. وقسم الدنانير (٦).
(١) أخرجه البخاري برقم ٧، ومسلم برقم ١٧٧٣، وأبو داود برقم ٥١٣٦، والترمذي برقم ٢٧١٧ من طرق عن الزهري بهذا الإسناد مختصرًا ومطولًا. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٢) كذا في الأصل والبغية، ووقع في الإتحاف: "ثنا أبو إسحاق، عن أبي خالد، عن حميد الطويل" بزيادة أبي خالد بين أبي إسحاق وحميد الطويل. فلعل بصر ناسخ الإتحاف زاغ إلى الإسناد الذي يليه، فأثبته هنا. (٣) كذا في الأصل، وفي البغية والإتحاف: "وإن لم أقتل"، وفي المطالب: "وإن لم يقتل". (٤) كذا في الأصل، وفي البغية والإتحاف: "وإن لم تقتل"، وفي المطالب: "وإن لم يقتل". (٥) كذا في الأصل والبغية والإتحاف، وفي المطالب: "لا أذهب إلى نبيكم فأخبره أني معه". (٦) أورده الهيثمي في البغية برقم ٦٤٠، والحافظ في المطالب برقم ٤٣٧٨، والبوصيري في الإتحاف برقم ٦٠٠٦ معزوًا للمصنف. قال البوصيري: "هذا إسناد مرسل رواته ثقات. وسيأتي في كتاب الجزية شاهد لهذا من حديث عبد الله بن شداد عن النبي ﷺ مرسلًا".