٢٠٤٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن أبي خالد (١)، عن شريح بن عبيد، قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه وسراياه قال لهم: تألَّفوا الناسَ، وتأنَّوهم (٢)، ولا تُغِيرُوا على حيٍّ حتى تدعُوهم إلى الإسلام، فوالذي نفس محمد بيده، ما من أهل مَدَر ولا وَبَرٍ تأتوني بهم مسلمين أحب إلي من أن تأتوني بنسائهم وأبنائهم وتقتلون رجالهم (٣).
٢٠٤٨ - حدَّثنا الحارث، ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن الأعثم (٤)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس المكي، عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد الجهاد، فقال: أحيٌّ أبواك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد (٥).
(١) كذا في الأصل والإتحاف، وكذا كان في أصل البغية، فغيَّره محققه إلى "أبي صالح" اعتمادًا على المطالب، والصواب عندي ما في الأصول، أي "أبي خالد"، وأبو خالد هو ثور بن يزيد الرحبي، هو يروي عن شريح بن عبيد، وسماع أبي إسحاق الفزاري عن ثور بن يزيد ممكن. (٢) كذا في الأصل، وفي المطالب "تأنَّوا بهم"، وفي الإتحاف "تآنوهم" والتأني: هو التثبُّت والانتظار. (٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ٦٣٧، والحافظ في المطالب برقم ١٩٦٣، والبوصيري في الإتحاف برقم ٦٠٠٣ معزوًا للحارث. وأورده البوصيري برقم ٦٠٠٢، والحافظ برقم ١٩٦٢ معزوًا إلى مسدد أيضًا، وإسناده في الإتحاف: يحيى، عن ثور، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عائذ قال: كان النبي ﷺ إذا بعث بعثًا. (٤) كذا في الأصل، والصواب "الأعمش" كما في صحيح مسلم وغيره. (٥) أخرجه مسلم برقم ٢٥٤٩ (٦) عن محمد بن حاتم، عن معاوية بن عمرو بهذا =