قال: خرج رسول الله ﷺ فقال لأصحابه: امشوا أمامي وخَلُّوا ظَهْري للملائكة (١).
٢٠٣٣ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمارة بن غزية، عن سعيد (٢) مولى الأنصار، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: مَنْ أُعطِي عطاءً فقدَرَ أن يجزي به، فليجزي (٣) به؛ فمن لم يقدر، فليُحسِنِ الثناءَ، فإن لم يفعلْ فقد كفَرَ النعمة، ومَنْ تحَلَّى بما لم يُعطَ فهو كلابس ثوبَي زور (٤).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٧) عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في البغية برقم ٩٤٦ وقال: "لجابر عند ابن ماجه أنهم كانوا يفعلون ذلك من غير أمر منه". وأخرجه أحمد برقم ١٤٢٣٦، وابن ماجه برقم ٢٤٦، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٢٠٧٥، وابن حبان برقم ٦٣١٢ من طريق وكيع، وأحمد برقم ١٤٥٥٦ من طريق أبي أحمد الزبيري، والحاكم (٤/ ٢٨١) من طريق قبيصة، ثلاثتهم عن سفيان به بلفظ: "كان النبي ﷺ: إذا مشى مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة"، أو نحوه. قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٦٥): "هذا إسناد رجاله ثقات". وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٨١) من طريق شعبة، عن الأسود به ولفظه: "قال رسول الله ﷺ: لا تمشوا بين يدي ولا خلفي، فإنَّ هذا مقام الملائكة" وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه"، ووافقه الذهبي. (٢) كذا في الأصل، وكذا كان في أصل البغية، والصواب "شرحبيل" كما في الأدب المفرد، وهو شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني، مولى الأنصار، صدوق اختلط بأخرة، من الثالثة بخ د ق (تقريب). (٣) كذا في الأصل، وفي البغية: "فليجز" وهو القياس. (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٩١٣. وأخرجه عبد بن حميد برقم ١١٤٥، والبخاري =