للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على المنبر، وعليه بُردٌ قد التفع به من تحت إبطه، وإني أنظر إلى عَضَلة عضده تَرْتَجُّ في حجة الوداع، فقال: يا أيها الناس! اسمعوا وأطيعوا وإنْ أُمِّر عليكم عبد حبشي، فاسمعوا له وأطيعوا (١).

٢١٦٩ - حدثنا الحارث، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا يونس بن أبي إسحاق، ثنا المغيرة بن شُبَيْل الأحمسي، قال: سمعت جرير بن عبد الله البَجَلي، قال: لما دنوتُ من المدينة أنَخْتُ راحلتي، فحلَلْتُ عيبتي (٢)، فلبستُ ثيابي، فانتهيتُ إلى رسول الله وهو يخطب، فسلَّمتُ عليه وعلى المسلمين، فقلت لجليس (٣): هل ذكر رسول الله من أمري (٤)؟ قال: نعم، ذَكَرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطُب إذ عرضتَ له في خطبته فقال: يطلعُ عليكم من هذا الباب أو من هذا


(١) أخرجه الحميدي برقم ٣٥٩، وابن أبي شيبة برقم ٣٣٢٠٥، وأحمد برقم ٢٧٢٦٠ و ٢٧٢٦٦ و ٢٧٢٦٨، والترمذي برقم ١٧٠٦، والطبراني (٢٥/ ١٥٨)، والحاكم (٤/ ٢٠٦) من طرق عن يونس بن أبي إسحاق بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن أم حصين". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وأخرج المرفوعَ منه مسلم برقم ١٨٣٨، والنسائي برقم ٤١٩٢، وابن ماجه برقم ٢٨٦١ من طريق شعبة، عن يحيى بن حصين، عن جدته أم الحصين.
(٢) العيبة: ما يُجعل فيه الثياب (قاموس، مادة: عيب). وقال ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٥٩): "والعيبة: عيبة الثياب، وكانوا يجعلون فيها حُرَّ متاعهم وأفضل ما يحرزون ويُخفون".
(٣) كذا في الأصل، وفي البغية "لجليسي"، وفي المعرفة "لجلاسي".
(٤) كذا في الأصل والبغية، وفي المعرفة: "شيئًا من أمري".