فليحملْك، فأتى، ثم رجع، فقال: إني قد أتيتُ فحملني، فقال رسول الله ﷺ: من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله (١).
٢١٨٣ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن أبان، عن أنس، قال: أَمَرَ رسولُ الله ﷺ مناديًا، فنادَى: أَنَّه لا هجرةَ بعد الفتح (٢).
٢١٨٤ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الهجرة؟ فقال: ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: هل تؤدي صدقتها؟ قال: نعم. قال: تمنح منها؟ قال: نعم. قال: هل تحلُبها يوم وردها؟ قال: نعم. قال: فاعمل من ولاء (٣) البحار، فلن يَتِرَك (٤) الله من عملك شيئًا (٥).
(١) أخرجه الطيالسي برقم ٦١١، وعبد الرزاق برقم ٢٠٠٥٤، وأحمد برقم ١٧٠٨٤ و ١٧٠٨٦ و ٢٢٣٣٩ و ٢٢٣٥١، والبخاري في الأدب المفرد برقم ٢٤٢، ومسلم برقم ١٨٩٣، وأبو داود برقم ٥١٢٩، والترمذي برقم ٢٦٧١ من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٢) أخرج عبد الرزاق برقم ٩٧١٢ عن معمر، عمن سمع أنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ: لا هجرة بعد الفتح. وأخرجه أيضًا برقم ١٨٦٦٢ عن معمر عن أبان به بقصة. (٣) كذا في الأصل، وهو تصحيف صوابه "وراء" كما في مسند أحمد والصحيحين. (٤) لن يَتِرك، أي: لن ينقصك. أي: إذا كنت تؤدي فرض الله تعالى عليك، في نفسك ومالك، فلا يضرك مكان إقامتك مهما كان بعيدًا (كذا في حاشية مصطفى البغا على صحيح البخاري). (٥) أخرجه أحمد برقم ١١١٠٥ عن معاوية بن عمرو بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم =