٢٤٠٢ - حدثنا الحارث، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، قال أيوب: وحدثنيه القاسم الكُلَيني (١)، عن زَهْدَمٍ الجرمي، وأنا لحديث القاسم أحفظ، قال: كنا عند أبي موسى، فدعا بمائدة، فجيء بها، وعليها لحمُ دجاج، فدخل علينا رجلٌ من بني تيم الله أحمرُ شبيهًا بالموالي، فقال له أبو موسى: هلُمَّ! فتلكَّأَ، فقال: هلُمَّ! تأكله أو تأكل منه، فقال: هلُمَّ! إني رأيت رسول الله ﷺ يأكل أو يأكل منه، فقال: إني رأيته يأكل شيئًا فقذِرتُه، فحلفتُ لا آكله، فقال: هلم! أُحدِّثك عن ذلك، إني أتيتُ رسولَ الله ﷺ في رهط من الأشعريين نستحمله (٢)، فقال: لا والله، لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، فلبِثْنا ما شاء الله، ثم أُتي بنَهْب (٣) إبل، فأمَر لنا بخَمس ذَود غُرِّ الذُّرى (٤)، فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: تغفَّلْنا رسولَ الله ﷺ يمينَه، لا يبارك
(١) في الأصل "الكليبي"، والصواب ما أثبتناه، وهو: القاسم بن عاصم التَمِيميُّ ويقال الكُلَيني، مقبول، من الرابعة/ خ م مد تم س (تقريب). (٢) نستحمله: أي نطلب منه ما يحملنا من الإبل ويحمل أثقالنا (كذا في شرح النووي: ٢/ ٤٧). (٣) نَهْب إِبِل: قال أهل اللغة النهب الغنيمة وهو بفتح النون، وجمعه نِهاب بكسرها ونهوب بضمها، وهو مصدر بمعنى المنهوب كالخَلْق بمعنى المخلوق (كذا في شرح النووي: ٢/ ٤٧). (٤) وقع في بعض الروايات "ثلاث ذود". وفي حاشية الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم (٣/ ١٢٦٩): "إن الذَّود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، فهو من إضافة الشيء إلى نفسه، والمراد: ثلاث إبل من الذود، لا ثلاث أذواد. والغر: البيض، جمع الأغر، وهو الأبيض. وذروة كل شيء: أعلاه، والمراد هنا الأسنمة".