٣٠٠٤ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل قائف، ورسول الله ﷺ شاهد، وأسامة بن زيد [وزيد](١) بن حارثة مضطجعان، فقال: إن هذه الأقدام بعضُها من بعض، فسر بذلك النبي ﷺ، وأعجبه، وأخبر به عائشةَ (٢).
٣٠٠٥ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الحميد (٣) بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: استأذن عمر ﵁ على النبي ﷺ، وعنده نسوةٌ من قريش، يُكَلِّمْنَه، ويَسْتَكثِرْنه الكلامَ، عاليةً أصواتُهن على النبي ﷺ، فلما استأذَنَ، تبادَرْنَ الحِجَابَ، وأذِن له النبي ﷺ، فدخل ورسول الله ﷺ يضحك، فقال: أضحك الله سِنَّك بأبي وأمي! ما الذي أضحكَك؟ قال: عَجِبْتُ من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي، فلما سمِعْنَ صوتَك، تبادَرْنَ الحجابَ، قال عمر: فأنت أحقُّ أن يهبن (٤) يا رسول الله، ثم أقبل عليهن فقال: أي عدواتِ أنفُسِهِنَّ، تَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسول الله ﷺ، فقلن: نعم! إنك أفظُّ وأغلَظُ من رسول الله،ﷺ فقال النبي ﷺ: إيهًا يا ابنَ الخطاب! فوالذي نفسي بيده! ما لقِيَك الشيطان قطُّ سالكًا فجًّا، إلا سَلَك فجًّا غير فَجِّك (٥).
(١) الزيادة من الصحيحين. (٢) سلف برقم ٢٣٩٩ وشيخ المصنف هناك سليمان بن داود. (٣) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. (٤) كذا في مسند أحمد وغيره، وفي الأصل "تهب" ولعله تصحيف. (٥) أخرجه أحمد برقم ١٤٧٢ و ١٥٨١ و ١٦٢٤، والبخاري برقم ٣١٢٠ و ٣٤٨٠ =