جئتما به أذهبٌ أو ورِق؟ (١) فقالا: لا، فما جئتما به؟ قالا: طعام، قال: طعام، ورجلان على ثلاثة رواحل! (٢) هاتوا ما جئتم به، فجيء بها (٣)، فكشف (٤) اللُّبود والأدم، ثم فتحا (٥)، فقال بيده (٦)، فوجده لينًا، فقال: أكلُّ المهاجرين يشبَع من هذا؟ قالا: لا، ولكن هذا شيء اختُصَّ به أميرُ المؤمنين، فقال: يا فلانُ! هاتِ الدواةَ، اكتُبْ: من عبد الله (٧) أمير المؤمنين إلى عتبة بن فرقد ومَن معه من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم أما بعد! (٨) فإنه ليس من كسبك، ولا من (٩) كسب أبيك، ولا من (٧) كسب أمك يا عُتبة بن فَرْقَد! فأعاد ثلاثًا، ثم قال: أما بعد! فأشبِعِ المهاجرين والمسلمين (١٠) مما تشبَع منه في بيتك، فأعاد ثلاثًا وكتب: اتَّزِروا (١١)، وارتَدُوا، وانتعِلُوا، وارمُوا الأغراضَ، وأَلقُوا الخِفاف، وألقُوا
(١) في البغية: "فسألهما عمر أذهبًا أو ورقًا؟ ". (٢) في البغية: "طعام رجلين على ثلاث رواحل". (٣) في البغية "بهما". (٤) في البغية "الكشف". (٥) في البغية "فجاء". (٦) في البغية زيادة "فيه". (٧) في البغية زيادة "عمر". (٨) في البغية زيادة "فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد". (٩) كلمة "من" ساقطة من البغية. (١٠) في البغية "فأشبع المسلمين المهاجرين". (١١) في البغية "أن انتزوا".