ونهى رسول الله ﷺ أن تُنكحَ المرأةُ على عمتها وعلى خالتها، وقال: لا يجوز للمرأة عطية إلا بإذن زوجها، وأوفُوا بحِلْف الجاهلية، فإنَّ الإسلامَ لا يزيده إلا شدةً، ولا تُحدِثوا حِلْفًا في الإسلام (١).
[سعيد بن عامر]
١٨٦ - حدثنا الحارث، ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: قال ربُّكم ﷿: أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلبِ بَشَر، اقرؤوا إن شِئتُمْ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]، ولَموضِعُ سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا جميعًا اقرؤوا إن شئتم ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، وقال: إنَّ في الجنة شجرةً يسير الراكبُ في ظِلِّها مائة عام لا يقطعه (٢) اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠](٣).
(١) أخرجه أحمد برقم ٦٩٩٢ عن عبد الوهاب بن عطاء، عن حسين بهذا الإسناد مختصرًا. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٨٠٥٩، وأحمد برقم ٦٩٣٣ عن يزيد، وأحمد برقم ٦٦٨١ عن يحيى، كلاهما عن حسين مختصرًا ومطولًا. وروى بعضَه أبو داود برقم ٢٢٧٤ من طريق يزيد بن هارون وبرقم ٤٥٦٢ من طريق همام، وبرقم ٤٥٦٦ من طريق خالد بن الحارث، والترمذي برقم ١٣٩٠ و ١٥٨٥ من طريق يزيد بن زريع، والنسائي برقم ٤٨٥٠ و ٤٨٥٢ من طريق خالد بن الحارث، كلهم عن حسين المعلم به. وذكر الهيثمي في البغية برقم ٦٩٧ شطرًا منه. قال الأرنؤوط: "إسناده حسن، ولبعضه شواهدُ يصح بها". (مسند أحمد: ١١/ ٢٦٥). (٢) كذا في الأصل، والقياس "لا يقطعها" كما في سنني الترمذي وابن ماجه. (٣) أخرج أبو نعيم في صفة الجنة برقم ١٠٩ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا =