ثم يجيئون من أول الدفقة، فيقولون الصلاة، فيقول ابن عمر: سيروا، فلما اختلط الظلامُ نزل، فجمع بينهما.
قال: وذكر عن النبي ﷺ حديثًا لا أراني أُقيمه، فقال له مستهل (١): يا أبا عون: إن عبيد الله بن عمر حدثنا: أنه إذا (٢) كان إذا جدَّ به السيرُ جمع بينهما. قال ابن عون: هذا الذي أتقي منه، أو هذا الذي أحذر منه (٣).
١٧١ - حدثنا الحارث، ثنا أشهل، ثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: شهِدتُ جنازة عبد الرحمن بن سمرة، قال: فجعل أناس من مواليه وأهله يمشون أمامها ويقولون: رويدًا بارك الله فيكم، قال: فلحِقَنا أبو بكرة في طريق المِرْبَد، فلما رأى ما يصنعون حمل عليهم بالبغلة وأهوى إليهم بالسَّوط، وقال: خلُّوا، فوالذي كرَّم وجه أبي القاسم ﷺ إن كنا لنكاد مع رسول الله ﷺ نرمُل بها رملًا (٤).
(١) "كذا في الأصل، ولعل الصواب "مُستَمْلٍ" (كتبه شيخنا الأعظمي في هامش الأصل). (٢) ظني أن "إذا" هنا مزيدة خطأ (كتبه شيخنا الأعظمي). (٣) أخرجه عبد الرزاق برقم ٤٤٠٠ - ٤٤٠٣، وأحمد برقم ٥١٢٠، وأبو داود برقم ١٢٠٧، والترمذي برقم ٥٥٥، والبيهقي (٣/ ١٥٩) من طرق عن نافع. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٤) أخرجه الطيالسي برقم ٨٨٣، وأحمد برقم ٢٠٣٧٥ و ٢٠٤٠٠، وأبو داود برقم ٣١٨٢ و ٣١٨٣، والنسائي برقم ١٩١٢ و ١٩١٣، والطحاوي برقم ٢٦٦٨، وابن حبان برقم ٣٠٤٣ و ٣٠٤٤ من طرق عن عيينة بهذا الإسناد بالقصة وبدونها. قال الأرنؤوط: "إسناده صحيح". (مسند أحمد: ٣٤/ ١٠).