الشعبي، عن سويد بن غَفَلَة: أنَّ رجلًا من أهل الذمة نخس (١) بامرأة من المسلمين حمارها، فوقعت، ثم جاء يريدها (٢)، فحال بينه وبينها عوف بن مالك وضربَه، فأتَى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فدعا بالمرأة، فسألها؟ فصدَّقتْ عوفًا، فأمر به عمرُ، فصُلِب، ثم قال عمر: أيُّها الناسُ! اتقوا الله في ذمة محمد ﷺ ولا تكلموهم (٣)، فمن فعل منهم مثل هذا فلا ذمة له.
قال سويد: فإِنَّه أول مصلوب صلبه (٤).
٢٤٦ - حدثنا الحارث، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد (٥)، عن يوسف بن مِهْران (٦)، عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب: أيها
(١) نَخَسَ الدابَّةَ: غرز مؤخَّرها أو جنبها بعود ونحوه (قاموس، مادة: نخس). (٢) في البغية "ثم جابذها" بدل "فوقعت ثم جاء يريدها". (٣) كذا في الأصل، وفي البغية: "ولا تظلموهم". (٤) هذه القصة ذكرها الهيثمي في البغية برقم ٥٢٠، والحافظ في المطالب برقم ١٩٧٥، والهندي في الكنز برقم ١٣٥٨٣ بدون قول سويد. وذكرها الحافظ في الإصابة (٣/ ٤٣) وعزاها لأبي عبيد في كتاب الأموال. قلت: رواها أبو عبيد في الأموال برقم ٤٨٥ عن عباد بن عباد، عن مجالد بأطول مما هنا، وفيه تصريح بصلب اليهودي، وجاء قول سويد فيه: "فذلك اليهودي أول مصلوب رأيتُه صُلِب في الإسلام". (٥) هو: علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جُدعان التيمي، البصري، أصله حجازي، ضعيف، من الرابعة/ بخ م ٤ (تقريب). (٦) هو: يوسف بن مهران البصري، لم يروِ عنه إلا ابن جدعان، وهو ليِّن الحديث، من الرابعة/ بخ ت (تقريب).