للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وليَّنه الذهبي نفسه حيث قال في تلخيص المستدرك: "ليس بعمدة". فتعقَّبه ابن حجر في اللسان وقال: "مع أنه في الميزان كتب مقابله "صحيح"، واصطلاحه أن العمل على توثيقه" (١).

ولعل جرحهم إياه لم يكن لضعف في نفسه، أو شيء في حفظه وذاكرته، أو عدم ضبطه وإتقانه، أو قلة عدالته؛ بل كان قدحه لسبب آخر، لم يكن ليؤثِّر في قبول روايته، وهو أنه كان يأخذ الدراهم على الرواية والتحديث، كما قال الذهبي في الميزان (٢): "وليَّنَه بعضُ البَغَادِدَة لكونه يأخذ على الدَّراهِم"، وقال في سير النبلاء (٣): "وذنبُه أخذُه على الرواية".

وقال الشاه عبد العزيز الدهلوي ما معربه: وتردَّد الثقات من المحدثين في الأخذ والرواية عنه لكونه يأخذ على الرواية والتحديث (٤).

ولكن ذنبه هذا لم يكن قادحًا في وثاقة الراوي، فهذا إبراهيم الحربي يسأله عنه محمد بن محمد بن مالك الإسكافي حيث يقول: "سألتُ إبراهيم الحربي عن الحارث بن أبي أسامة وقلت له: أريد أن أسمع منه وهو يأخذ الدَّراهِم. فقال: اسمع منه فإنه ثقة" (٥).


(١) ٢/ ١٥٩.
(٢) ١/ ٢٠٥.
(٣) ١٣/ ٣٨٩.
(٤) بستان المحدثين: ٣٥.
(٥) تاريخ بغداد: ٨/ ٢١٩، تاريخ الإسلام ٦/ ٧٣٢، سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٣٨٩.