للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يقول: سمع مني فلان إلى آخر سماعي من هذا "المسند" من ابن خلاد، فلعله روى الباقي بالإجازة (١).

وقد حُمل كلام ابن مندة في أبي نعيم على كلام الأقران في الأقران، كما قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٢): "قد كان أبو عبد الله بن مندة يُقذِع في المقال لأبي نعيم لمكان الاعتقاد المتنازع فيه بين الحنابلة وأصحاب أبي الحسن (أي الأشعري)، ونال أبو نعيم أيضًا من أبي عبد الله في تاريخه، وقد عُرف وهن كلام الأقران المُتنافسين بعضهم في بعض. نسأل الله السماح".

[عناية العلماء والمحدثين بمسند الحارث]

لم يزل كتاب مسند الحارث موضع عناية العلماء والمحدثين عبر القرون والأجيال، فتناولوه بالأخذ والرواية، فلا شك أنه كان دهرًا طويلًا من الكتب المتداولة في أيديهم، وحظي بالشهرة في الأوساط العلمية، كما قال ابن كثير في البداية والنهاية (٣): "صاحب المسند المشهور".

ومما يدلُّ على عناية العلماء به واشتهاره فيهم قول العلامة ابن الأثير فيه: "وله مسندُ يُروى غالبًا في زماننا هذا" (٤).


(١) تذكرة الحفاظ: ٣/ ٢٧٨، تاريخ الإسلام: ٩/ ٤٧١، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤٦٢.
(٢) ١٧/ ٤٦٢.
(٣) ١١/ ٨٢.
(٤) الكامل: ٦/ ٤٨٨.