٧٠٣ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، ثنا سليمان، عن حُمَيد، قال أبو موسى: دُفِعتُ إلى النبي ﷺ وأنا بين رجلين، وهو يستاك، فتكلَّم أحدُ الرجلين، ثم سأل العمل، ثم تكلَّم الآخر، ثم سأل العمل، فرأيتُ النبي ﷺ حين رفع السواك إلى شفتيه، وأومأ (١) بيده هكذا، بيده يُحرِّكها، قال: فقلت: يا رسول الله، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما جئتُ للذي جاءا له، فقال النبي ﷺ: إنا لا نبعث عليها من سألها، قال: فبعثني، وتركهما (٢).
٧٠٤ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا سليمان عن حميد، عن يونس، عن البراء، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، فأتينا على رَكِيٍّ ذَمَّةٍ (٣) - يعني: قليلةَ الماء - قال: فنزل فيها ستةٌ وأنا سادسهم ماحَةً (٤)، قال: فأُدليتْ إلينا دلوٌ، قال: ورسول الله ﷺ على الرَّكِيِّ (٥) فجعلنا فيها، نصفَها أو قراب ثلثيها،
(١) في الأصل "أمأ". (٢) إسناده منقطع، فإني لم أجد أحدًا صرَّح بسماع حميد بن هلال من أبي موسى، والواسطة بينهما: أبو بردة بن أبي موسى، كما هو ظاهر من تخريج الحديث. أخرجه أحمد برقم ١٩٦٦٦، والبخاري برقم ٦٥٢٥، ومسلم برقم ١٧٣٣ (١٥)، وأبو داود برقم ٤٣٥٤، والنسائي برقم ٤ من طريق قرة بن خالد عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى بأطول مما هنا. (٣) كذا في الأصل ومسند أحمد والطبراني، وفي البغية والمجمع "دمنة" ولعلها تصحيف. (٤) في هامش الأصل: قوله ماحة جمع مائح، وهو مَن ينزلُ في الركية إذا قلَّ ماؤها فيملًا الدلوَ بيده، اهـ. مجمع البحار. (هذه التعليقة بخط شيخنا الأعظمي ﵀. (٥) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد والمجمع: "على شفة الركي"، وتصحَّفتْ في البغية إلى "الركن". والرَّكِيُّ: جنس للركيَّة، وهي البئر وجمعها ركايا، والذَّمَّة: قليلة الماء (مجمع البحار، مادة: ركا).