فرفعت إلى رسول الله ﷺ، قال: فجئتُ (١) بإنائي هل أجدُ شيئًا أجعلُه في حلقي، فما وجدتُ (٢)، فرفعتُ الدلوَ إلى رسول الله ﷺ، فغمس يدَه فيها، فقال ما شاء الله أن يقولَ، قال: فأُعيدتْ إلينا الدلوُ بما فيها، قال: فقد رأيتُ أُخرِجَ (٣) بثوب خشيةَ الغرق، قال: ثم ساحت. يعني: جرتْ نهرًا (٤).
٧٠٥ - حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا بشر بن حسان الذُّهْلي (٥) ختنُ
(١) كذا في الأصل والمجمع، وفي المسند والطبراني: "فكدت". (٢) العبارة من "فرفعت إلى رسول الله ﷺ " إلى هنا ساقطة من البغية، وهي ثابتة في الأصل وفي جميع ما لدينا من المراجع، فلعل ناسخ البغية انتقل بصرُه إلى سطر تحته. (٣) في هامش الأصل كلمة مستدركة وهي "أحدنا" وأرى أن مكانها عقيب "أخرج" (كتبه شيخنا الأعظمي). قلت: ولكنه في المسند والبغية والمعجم قبلها، إلا ما جاء في رواية عفان عند أحمد برقم ١٨٦٢٢ ففيه: "أُخرِجَ آخرُنا". (٤) أخرجه أحمد برقم ١٨٥٨٤، والروياني برقم ٤٠٤ من طريق أبي النضر بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٨٦٢٢، والطبراني برقم ١١٧٧ من طرق عن سليمان بن المغيرة به. وكان قد تحقَّق عندي أولًا أنَّ "يونس" في هذا الإسناد، هو يونس بن جبير الذي وثَّقوه، حيث ذكر الحافظ أنه روى عن البراء وعنه حميد بن هلال، ثم رأيتُ عند الطبراني التصريح بأنه يونس بن عبيد، وهو مولى محمد بن القاسم الثقفي. فالعجب من أصحاب التراجم كيف لم يذكروا حميد بن هلال فيمن يروي عن يونس بن عبيد، فإنهم لم يذكروا لابن عبيد هذا راويًا غير أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي!. وقد ضعَّف محقق مسند أحمد هذا الحديث لجهالة حال يونس، ولكن في تضعيفه إياه نظر، فإنَّ الحافظ قال فيه في التقريب "مقبول"، ومن كان عند الحافظ مقبولًا لا يصحُّ على روايته إطلاق الضعف، ويؤيِّدني قولُ الهيثمي في المجمع (٨/ ٣٠٠): "رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح". والحديث: ذكره الهيثمي أيضًا في البغية برقم ٩٤٧. وقال في المجمع: "هو في الصحيح باختصار كثير في غزوة الحديبية". (٥) ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٤٠، وفيه: "بشر بن حسان الهُذلي، يروي عن سفيان الثوري".