للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال: فانطلق النبي وأبو بكر، فانطلقتُ معهما، ففتح أبو بكر بابًا، فجعل أبو بكر يقبِضُ لنا من زبيب الطائف، قال أبو ذر: فذاك أول طعام أكلته بها. قال فغَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، فلقِيْتُ رسول الله ، فقال: إنه وجِّهتُ إلى الأرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مُبَلِّغٌ عني قومَك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟ قال: فانطلقتُ، حتى لقيتُ أخي أُنيسًا، فقال: ما صنعتَ؟ قال: صنعتُ أني قد أسلَمْتُ وصدَّقتُ، فقال أنيس: ما بي رغبةٌ عن دينك، فإني قد أسلَمتُ وصدَّقتُ. فأتينا أمَّنا، فقالت: ما بي رغبةٌ عن دينكما، فإني قد أسلمتُ وصدَّقتُ.

قال: فاحتمَلْنا، فأتينا قومَنا، فأسلَم نصفُهم قبل أن يقدَمَ رسول الله المدينةَ، وكان يؤمُّهم إيماءُ بن رَحَضَة، - وكان سيدهم -، وقال بقيتُهم: إذا قدم رسول الله أسلمنا، فقدم رسول الله ، فأسلم بقِيَّتُهم، وجاءت أسلمُ، فقالوا: يا رسول الله، نُسلِمُ على الذي أسْلَمَ إخوانُنا، فأسلَمُوا، فقال رسول الله : غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله ﷿ (١).

٨١٩ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، قال: ثنا سليمان، عن حميد، عن أبي نافع (٢)، عن أبي هريرة، قال: كان جُرَيج يتعبَّدُ في صومعته، فأتتْه أمه، فقالت: يا جريج!


(١) أخرجه أبو نعيم في المعرفة برقم ١٥٧٠ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد (٤/ ٢١٩) عن أبي النضر به. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٧٧٥٣، وأحمد برقم ٢١٥٢٥، ومسلم برقم ٢٤٧٣، والبزار برقم ٣٩٤٨، وابن حبان برقم ٧١٣٣ من طرق عن سليمان طرق عن سليمان بن المغيرة به. وأخرجه مسلم بالرقم المذكور من طريق ابن عون، عن حميد بن هلال به.
(٢) كذا في الأصل، والصواب "أبي رافع"، كما في مسند أحمد وصحيح مسلم.