لا يمنَعَنَّ أحدُكم جارَه أن يضع خشبةً على حائطه، فتكشر (١) القوم، فقال: ما لكم، أما والله لأُلقِيَنَّها بين أكتافكم وإن كرِهتموها (٢).
٨٣٩ - حدثنا الحارث، ثنا كثير، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا صالح بن مسمار (٣)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: اختصمتِ النارُ والجنةُ، فقالت النار: أوثِرتُ بالجبابرة والمتكبرين وأصحاب البضع، وقالت الجنة: فما لي لا أرى لا يدخلني إلا ضُعَفَاءُ الناس ومساكينهم وسُقَّاطُهم، فقال الربُّ ﷿ للنار: إنما أنتِ غضبي أعذِّبُ بكِ من أشاء من عبادي، وقال للجنة: إنما أنتِ رحمتي أرحَمُ بكِ من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما مِلؤُها (٤).
داود بن المُحَبَّر:
٨٤٠ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا جعفر بن حيان أبو الأشهب، قال: ثنا عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد، وكان أصيب أنفُه يوم
(١) كذا في الأصل، وهو عندي تصحيف صوابه "فنكس" كما في سنن أبي داود، وهو فيه "فنكسوا". (٢) أخرجه البخاري برقم ٢٣٣١، ومسلم برقم ١٦٠٩، وأبو داود برقم ٣٦٣٤، والترمذي برقم ١٣٥٣، وابن ماجه برقم ٢٣٣٥ من طريق الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة. (٣) بصري، سكن الجزيرة، مقبول، قديم، من السابعة. ذكره الحافظ تمييزًا. (٤) أخرجه أحمد برقم ١٠٥٨٨، والبخاري برقم ٤٥٦٨، ومسلم برقم ٢٨٤٦ من طرق عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مرفوعًا. وأخرجه البخاري برقم ٤٥٦٩ من طريق همام، وبرقم ٧٠١١ من طريق الأعرج، ومسلم أيضًا من طريقهما، والترمذي برقم ٢٥٦١ من طريق أبي سلمة، كلهم عن أبي هريرة مرفوعًا.