فَضْلٌ من ظَهْرٍ فليعُدْ به على من لا ظَهْرَ له، ومن كان عنده فضلٌ من زاد فليعُدْ به على من لا زادَ له، قال: وذكر ما ذكر من أصناف ما ذكر (١)، حتى رأينا أن لا حَقَّ لأحد منا في فضل عنده (٢).
٨٤٢ - حدثنا الحارث، ثنا داود، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن عامر الأحول، عن عائذ بن عمرو، - قال أبو الأشهب: ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ -: من عُرِض له (٣) شيءٌ من هذا الرزق من غير مسألة ولا إشراف، فليتوسَّعْ (٤) في رزقه، فإن كان به عنه غِنىً، فليُوَجَّهْها (٥) إلى من هو أحوج إليه (٦).
٨٤٣ - حدثنا الحارث، قال: ثنا داود، قال: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: أن أبا هريرة لقي فتىً بالمدينة، فقال: كأنك لست من أهل البلد؟ قال: أجل، قال:
(١) في رواية مسلم: "فذكر من أصناف المال ما ذكر". (٢) أخرجه مسلم برقم ١٧٢٨، وأبو داود برقم ١٦٦٣، من طرق عن أبي الأشهب بهذا الإسناد. (٣) في البغية: "عليه" بدل "له". (٤) في البغية: "فليوسع به". (٥) كذا في الأصل، وفي البغية "فليوجهه" وهو الصواب. (٦) أخرجه أحمد برقم ٢٠٦٤٢ و ٢٠٦٤٧ و ٢٠٦٤٨ و ٢٠٦٤٩، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٩) من طرق عن أبي الأشهب بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في البغية برقم ٣١١، والمجمع (٣/ ١٠١) وقال في المجمع: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح". وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٥٩٩) وقال: "رواه أحمد والطبراني والبيهقي، وإسناد أحمد جيد قوي". والإشراف، هو: "أن تقول في نفسك: سيبعث إليَّ فلان، سيصلني فلان" كما قال أحمد.