للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ليل نقع لهنيض الظبي شهب … كسقف دجن له سمر القنا عمد

وقد مددت له حبلا إلى أمد … والآن حين تدانى ذلك الأمد

فانهض تعب المعالي غير متئد … وارع الأنام رعاك الواحد الصمد

وقوله (١): [بحر البسيط]

متيم ود في عينيه لو خباك … ماذا يضرك لو عرفته نباك

لله درك ما ألهاك عن دنف … ما رد أمرك في حال ولا دراك

بريت جسمي بالإعراض منك ولو … عطفت أبرأته سبحان من براك

أدميت خدك إذ أدميت لي كبدي … أنصف وقل لي ترى من بالسر بدأك

قد قلت للسجف لما أن حجبت به … يا سجف لبيك قد أحميت أم رشأك

ويا منمنم خطي عارضيه لقد … قراك مهجته الرائي وما قراك

وأنت يا من يساميني إلى شرفي … لقد وسعت إذن أضعاف ما ملاك

هذا وسرحك يرعى في حمى كلأي … فلا رعى سرحك الباري ولا كلاك

جحدت حق فتى ما زلت ترزؤه … فيما يحل وفيما مل ما رزاك

من وهن رأيك أصبحت منتصرا … بمن يفاجئه يأسى بما فجأك

لم يدر قدرك من قد يرى ولا … عرفت جهلك النامي ولا ملاك

قل ما بدا لك من لوم لذي كرم … فلم تجب طوال الدهر ما حسك

وقوله (٢): [من مخلع البسيط]

يا رشا لم يطق فؤادي … تخلفا عنه وهو داعي

إن كان لا بد من فراق … فاسمح بتقبيلة الوداع

وقوله (٣): [من مخلع البسيط]

قد فؤادي بحسن قد … كالغصن في بانه الرطيب

ووجنة ما أتم ربحي … وقد غدا وردها نصيبي

وقوله (٤): [من الوافر]

تقنع بالكفاف من المعيشة … ودع شرها يذل أسود بيشه

ولا تهتم في الدنيا برزق … ليوم لا تؤمل أن تعيشة


(١) بعضها في ديوانه ص ٣٨٢ - ٣٨٣.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) ديوانه ٨٣.
(٤) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>