للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلافة وإنما خَلَعَهُ موافقةً للعسكر.

وفيها (١): وافى أبو طاهر القرمطي مكة يوم التروية، وكان الحجاج قد وصلوا إلى مكة سالمين، فنهب القرمطي أموالهم وقتلهم حتى في المسجد الحرام وداخل الكعبة، وقَلَعَ الحجر الأسود من الركن، ونَقَلَهُ إلى هجر، وقتل أمير مكة، وقُلع باب البيت، وطلع أحدهم ليقلع ميزاب الكعبة، فسقط ومات وأخذ كسوتها، فقسمه بين أصحابه.

وفيها: وقع (٢) بسبب تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ببغداد فتنة عظيمة بين الحنابلة وغيرهم، دخل فيها الجند والعامة، واقتتلوا، فقتل بينهم قتلى كثيرة، فقال أبو بكر المروزي وأصحابه من الحنابلة: إن تفسير ذلك أن الله تعالى يقعد النبي معه على العرش. وقالت الطائفة الأخرى: إِنَّما هي الشفاعة، فاقتتلوا بسبب ذلك.

وفيها (٣): توفي محمد (٤) بن جابر بن سنان الحراني الأصل، الحاسب، المنجم، صاحب الزيح الصابئ، واسمه يدلّ على إسلامه، وكذلك خطبته في زيجه، قال ابن خلكان (٥)، ولم أعلم أنه أسلم، وله الأرصاد المتقنة، وابتدأ بالرصد سنة أربع وستين ومائتين إلى سنة ست وثلثمائة. وأثبت الكواكب الثابتة في زيجه لسنة تسع وتسعين ومائتين، وزيجه نسختان أولى وثانية، والثانية أجود.

وفيها (٦): توفي نصر (٧) بن أحمد بن نصر البصري الشاعر، المعروف بالخبز أرزي، وكان أديبًا راوية للشعر، وكان أميًا لا يعرف أن يتهجى، ولا يكتب، وكان يخبز خبز الأرز بمربد البصرة وله الأشعار الفائقة، منها: [من الطويل]


(١) المختصر ٢/ ٧٤ والكامل ٦/ ٢٠٣ وانظر: تاريخ الخلفاء ص ٣٨٣ والمنتظم ٦/ ٢٢٢.
(٢) المختصر ٢/ ٧٤ والكامل ٦/ ٢٠٦ وانظر: تاريخ الخلفاء ص ٣٨٤.
(٣) المختصر ٢/ ٧٥ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٤) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٥/ ١٦٤ وأخبار العلماء بإخبار الحكماء للقفطي ص ١٨٤ والوافي بالوفيات ٢/ ٢٨٣ والفهرست ٢٧٩ والشذرات ٢/ ٢٧٦ وتاريخ مختصر الدول ص ٢٧٤.
(٥) وفيات الأعيان ٥/ ١٦٤.
(٦) المختصر ٢/ ٧٥ وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل.
(٧) انظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٣/ ٢٩٦ والمنتظم ٦/ ٣٢٩ ومعجم الأدباء ١٩/ ٢١٨، واليتيمة ٢/ ٣٦٦ ووفيات الأعيان ٥/ ٣٧٦ والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٧٦ ومرآة الجنان ٢/ ٢٧٥ والشذرات ٢/ ٢٧٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>