وفيها: ولد (١) عضد الدولة، أبو شجاع فناخسرو بن ركن الدولة بأصفهان.
وفي سنة خمس وعشرين: أشار (٢) محمد بن رائق على الراضي بالمسير معه إلى واسط لحرب ابن البريدي، فأجابه وسار معه، فصالحهم ابن البريدي، فعاد إلى بغداد، ثم نكث أبو عبد الله بن البريدي عما أجاب إليه، فأرسل ابن رائق عسكرًا مع بجكم (٣) التركي، فاقتتلا وانهزم ابن البريدي إلى عهد الدولة بن بويه، وأطمعه في العراق، وهوّن عليه أمر الخليفة.
وفيها (٤): عَصَتْ مدينة جرجنت (بملك القسطنطينية)(٥) ومن صقلية على سالم بن راشد (٦) عامل صقلية، فكتب بذلك إلى القائم، فجهز إليه عسكرًا فحاصروها فاستنجد أهل جرجنت بملك (٧) القسطنطينية، فأنجدهم. ودام الحصار إلى سنة تسع وعشرين، فنزلوا بالأمان فغرقوا عن آخرهم (٨).
[سنة ست وعشرين إلى ثلاثين وثلثمائة]
في سنة ست: سار (٩) معز الدولة بأمر أخيه عماد الدولة إلى الأهواز وأعمالها واستولى عليها، وكان سبب ذلك مسير ابن البريدي إلى عماد الدولة كما أشرنا إليه.
وفيها (١٠): قطعت يد الوزير أبي علي بن مقلة، وكان سببه أنه سعى في القبض
(١) المختصر ٢/ ٨٤. (٢) المختصر ٢/ ٨٤ والكامل ٦/ ٢٥٧. وانظر: العيون والحدائق ٢/ ٤٥/ ٤ وتجارب الأمم ١/ ٣٥٧. (٣) في كلا النسختين: (الحكيم). (٤) المختصر ٢/ ٨٤ والكامل ٦/ ٢٦١. (٥) شطب عليها في كلا النسختين. (٦) سالم بن راشد الكتامي، ولاه القائم المهدي صقلية سنة ٣٠٥ هـ إلى سنة ٣٢٨ هـ، وكان سييء السيرة والتدبير فأشعل أهل جرجنت نار الثورة عليه، وأيدتها بعض القلاع، فأرسل القائم إليه جيشًا. (٧) الامبراطور البيزنطي رومانوس الأول (٣٠٧ - ٣٣٣ هـ). انظر: صقلية عرقتها بدول البحر المتوسط: ص ١٠٧. (٨) كان قائد الجيش الفاطمي خليل بن إسحاق الذي حاصر جرجنت، فلما أذعنت أمعن خليل في قتل أهلها. ومن مطالعة النصوص التي تحدثت عن هذه الوقعة نجد أن الثائرين كانوا من أهل جرجنت مسلمين و نصارى، قال ابن عذاري: فعمل - خليل - بما لم يعمله أحد قبله ولا بعده من المسلمين، أهلكهم قتلًا وجوعًا، حتى فروا إلى بلاد الروم وتنصر أكثرهم. انظر: البيان المغرب ١/ ٣٠٥ والكامل ٦/ ٢٦٢. (٩) المختصر ٢/ ٨٥ والكامل ٦/ ٢٦٣. (١٠) المختصر ٢/ ٨٤ والكامل ٦/ ٢٦٥، وقد شطب على الخبر في نسخة الأصل، وانظر المنتظم ٦/ ٢٩٣ والعيون والحدائق ٤/ ٢/ ٥٥ وتجارب الأمم ١/ ٣٨٦.