للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي (١) سنة سبع وثمانين:

ويوم الجمعة رابع عشر المحرم [خطب لبركياروق ببغداد] (٢).

[وفيها] (٣): توفي (٤) الخليفة المقتدي بالله أبو القاسم عبد الله بن ذخيرة الدين محمد بن القائم، مات فجأة يوم السبت خامس عشر المحرم، وعمره ثمان وثلاثون سنة وثمانية أشهر وأيام، وخلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وأمه أم ولد أرمنية تسمى أرجوان، أدركت خلافته وخلافة ابنه المستظهر وخلافة ابن ابنه المسترشد، وكان المقتدي قوي النفس، عظيم الهمة.

خلافة المستظهر بالله أبي العباس أحمد، ثامن عشرين بني العباس (٥)

ولما توفي المقتدي كان بركياروق قد قدم إلى بغداد، فأخذت عليه البيعة للمستظهر بن المقتدي، وبايعه الناس، وكان عمره لما بويع ست عشرة سنة وشهرين.

وفيها (٦): لما عاد تتش من أذربيجان إلى الشام أَخَذَ في جمع الجيوش حتى كثرت رجاله وجمع آق سنقر بحلب وأمده بركياروق بالأمير كربغا، فاجتمع كربغا وآق سنقر وقاتلوا تتش عند نهر سبعين قريبًا من تل السلطان بينه وبين حلب ستة فراسخ، فخامر بعض عسكر أق سنقر وصاروا مع تتش، وانهزم الباقون، فثبت آق سنقر فأخذ (٧) اسيرًا وأحضر إلى تتش، فقال تتش لآق سنقر لو ظفرت بي ما كنت تصنع؟ قال: اقتلك، قال: فأنا أقتلك، وأحكم عليك بما حكمت عليَّ به، فقتل بين يديه صبرًا، وسار تتش إلى حلب، فملكها، وأسر بوازار وقتله، وأسر كربغا وسجنه بحمص، ثم استولى تتش على حماة والرها، ثم سار إلى البلاد الجزرية فملكها، ثم ملك ديار بكر وخلاط، وسار إلى أذربيجان فملكها، ثم سار إلى همذان فملكها، وأرسل يطلب من المستظهر بالله الخطبة ببغداد فأجيب إليها، ولما بلغ بركياروق استيلاء عمه على


(١) المختصر ٢/ ٢٠٤ والكامل ٨/ ١٧٠ وانظر: تاريخ مختصر الدول من ٣٣٨ وتاريخ الخلفاء ص ٤٢٦.
(٢) سقطت من الأصل، فاختلط الخبر بالذي بعده، والتكملة عن المختصر.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) المختصر ٢/ ٢٠٤ والكامل ٨/ ١٧٠ والنجوم الزاهرة ٥/ ١٣٩ والبداية والنهاية ١٢/ ١٤٦.
(٥) المختصر ٢/ ٢٠٤ والكامل ٨/ ١٧٠ وانظر: تاريخ الخلفاء ص ٤٢٦ وتاريخ مختصر الدول ص ٣٣٩.
(٦) المختصر ٢/ ٢٠٤ والكامل ٨/ ١٧١.
(٧) في الأصل: فأحضر، والتصويب عن المختصر.

<<  <  ج: ص:  >  >>