فلا إله إلا الله، ما أعظم خلقه، وما أعظم أمره: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
فيجب على الإنسان أن يؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، فيؤمن الإنسان بذلك، ويؤمن بأن الله يعلم كل ما كان، وما يكون، وما سيكون من صغير وكبير، وخلقِ وأمر، ويؤمن بأن الله على كل شيء قدير، كل شيء أراده الله فلا بد أن يقع، وكل شيء وقع أراده الله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ [الزمر: ٦٢].
ويرضى العبد ويُسَلم لكل ما قضاه الله وقدره، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠)﴾ [القمر: ٤٩ - ٥٠].
• مراتب الإيمان بالقدر:
مراتب الإيمان بالقدر أربع، لا بد لكل إنسان من معرفتها واستحضارها في كل حال:
الأولى: أن تؤمن بأن الله عالمُ بما كان وما يكون وما سيكون، من المخلوقات، والأحوال، والأوامر، والأشياء، وأن علم الله محيط بكل شيء: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾ [الحج: ٧٠].
فالله عالم بكل شيء قبل كونه، عالمُ بالمكان والزمان، وعالمُ بالعالم العلوي والعالم السفلي، وعالمُ بكل صغير وكبير، وعالمُ بكل قول أو فعل