للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قبل كونه، وعالمُ بفعل العبد قبل أن يفعله، وعالمُ بقول العبد قبل أن يقوله، وعالمُ برزق العبد قبل أن يصل إليه، وعالمُ بموت الإنسان قبل أن يموت: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)[العنكبوت: ٦٢].

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)[الحشر: ٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)[الأنعام: ٥٩].

والغيب ثلاثة أقسام:

غيبُ كان .. وغيبُ يكون .. وغيبُ سيكون.

والله وحده يعلم الغيب الماضي، والحاضر، والمستقبل: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

فالله علمه محيط بكل شيء: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)[لقمان: ٣٤].

وعلم الله بأقوال وأفعال العباد علم انكشاف، لا علم إجبار، لأن الله خلقهم مخيرين.

المرتبة الثانية: أن الله كتب كل شيء في اللوح المحفوظ، فالله لما خلق القلم واللوح، قال للقلم اكتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكتب القلم كل شيء من المخلوقات، والأوامر، والأحوال، ومقادير الخلائق إلى أن تقوم الساعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>