للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال النبي : «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اُكْتُبْ. فَقَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ? قَالَ: اُكْتُبْ مَقَادِيْرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُوْمَ السَّاعَةُ» أخرجه أبو داود والترمذي (١).

فلا يقع شيء في الكون إلا ما سبق بكتابته العلم الإلهي:

قال النبي : «كَتَبَ اللهُ مَقَادِيْرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ؛ وَعَرْشُهُ عَلَى المَاءِ» أخرجه مسلم (٢).

فكل شيء كتبه الله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)[يس: ١٢].

وعلم الله مطلق لا بداية له، ولا نهاية، لكن كتب الله من علمه في اللوح المحفوظ ما يتعلق بالمخلوقات، والتدبيرات، وأفعال العباد.

الثالثة: أن الله شاء كل شيء، فلا يحصل شيء إلا بإرادة الله سبحانه، فلا تسقط حبة إلا بأمر الله ﷿، ولا تنتقل ذرة من مكان إلى مكان إلا بإرادة الله، ولا يتحرك شيء في الكون إلا بإرادة الله، ولا يموت أحد إلا بإرادة الله، ولا يفعل أحد شيئًا إلا بإرادة الله ومشيئته، فلا يقع في مُلك الله إلا ما يريده هو، لا ما يريد غيره: ﴿قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧)[آل عمران: ٤٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [المائدة: ٤٨].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)[يس: ٨٢].

الرابعة: أن الله خالق كل شيء قبل أن يخلق، ويظهر: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)[الزمر: ٦٢].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٧٠٠)، والترمذي برقم: (٢١٥٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٦٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>