للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ثمرات الإيمان بأركان الإيمان:

الأول: الإيمان بالله ﷿ يثمر توحيد الله، والتوجه إليه في كل حال، والتوكل عليه في كل أمر، وعدم الالتفات إلى غيره، ويثمر محبة الله وتعظيمه، وشكره، وحمده، وعبادته، وطاعته، وخشيته، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

الثاني: الإيمان بالملائكة يثمر محبة الملائكة على ما يقومون به من عبادة الله تعالى، والدعاء والاستغفار للمؤمنين، وحمد الله وشكره على عنايته ببني آدم، حيث وكل من الملائكة من يقوم بحفظهم، ونصرتهم، وكتابة أعمالهم، والدعاء لهم: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)[غافر: ٧].

والعلم بعظمة الله تعالى، وقدرته، وقوته، وحكمته، ورحمته، فقد خلق الملائكة الذين لا يعلم عددهم إلا الله، وجعل منهم حملة العرش، الواحد منهم مابين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة، فكيف بعظمة العرش العظيم؟ وكيف بعظمة من فوق العرش؟.

فسبحان من له الملك كله، والخلق كله، والأمر كله: ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>