للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث والرابع: الإيمان بالكتب والرسل يثمر قوة الإيمان بالله، ومحبة الله، وشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ومعرفة شرائع الله، وما يحبه الله ويرضاه، وما يكرهه الله وما يسخطه، ومعرفة أحوال الدار الآخرة، ومحبة رسل الله، وطاعتهم، والاقتداء بهم في نياتهم، وأقوالهم، وأعمالهم، وأخلاقهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

الخامس: الإيمان باليوم الآخر يثمر معرفة قدرة الله، وعظمة ملكه وسلطانه، والرغبة في فعل الطاعات والخيرات، واجتناب المعاصي والمنكرات، وحسن الاستعداد ليوم المعاد: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)[الأنبياء: ٤٧].

السادس: الإيمان بالقدر يثمر طمأنينة النفس، وسكونها، ورضاها بما قدر الله العزيز الرحيم.

وإذا تحقق الإيمان بأركانه الستة في حياة المسلم، أحياه الله حياة طيبة في الدنيا، وكان مؤهلًا في الأخرة لدخول الجنة، والنجاة من النار، وذلك لا يتم إلا بطاعة الله ورسوله في كل شيء، وذلك فضل الله وحده لا شريك له: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣)[النساء: ١٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>