الله ﷿ هو الملك الحق، الواحد الأحد، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
والتوحيد هو إفراد الله تعالى بما يختص به، وما يجب له ﷾، بأن يتيقن العبد بأن الله واحدٌ لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله ومعناه أن يتيقن العبد ويقر أن الله وحده رب كل شيءٍ ومليكه، وأنه الخالق وحده وأنه الحي القيوم الذي يدبر الكون كله وحده، لا شريك له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].
وأنه سبحانه هو الواحد الأحد المستحق للعبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبودٍ سواه فهو باطل، وأنه سبحانه متصفٌ بصفات الكمال، وصفات الجلال والجمال، منزهٌ عن كل عيب ونقص، له وحده الأسماء الحسنى، والصفات العلا، والأفعال الحميدة: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾ [الحشر: ٢٢ - ٢٤].
فالله ﷻ واحدٌ لا شريك له، أحدٌ لا مثيل له في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، له الملك وله الخلق وله الأمر وحده لا شريك له: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].