وهو سبحانه الإله الحق، الذي يستحق العبادة وحده دون سواه، لكمال ذاته وجلاله وجماله وجميل إحسانه، وله وحده الأسماء الحسنى، والصفات العلا، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، ليس له مثيل ولا شبيه ولا شريك: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
فهو القوي الذي ليس كمثله شيءٌ في القوة، وهو الرحمن الذي ليس كمثله شيءٌ في الرحمة وهكذا، وهو الحكيم العليم الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
وهو سبحانه الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء، والظاهر فوق كل شيء، والباطن دون كل شيء، العليم بكل شيء وحده لا شريك له: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].
وهو سبحانه الملك الحق الذي بيده كل شيء، وكل ما سواه ليس بيده شيء، وما كان شيئًا حتى يفعل شيئًا، فتوجه إليه وحده لا شريك له: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾ [آل عمران: ٢٦].
هو وحده المالك لكل شيء، القادر على كل شيء، العليم بكل شيء، المنعم بكل شيء، هو وحده المحيط بكل محيط، القادر على كل قادر، القاهر لكل قاهر، الواحد المالك لكل واحد: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].