للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• والشرك بالله نوعان:

الأول: شركٌ أكبر، وهو أن يعبد الإنسان مخلوقًا مع الله، أو من دون الله.

الثاني: شركٌ أصغر وهو كل ما كان وسيلة للشرك الأكبر، كالحلف بغير الله، ويسير الرياء، وقول ما شاء الله وشئت.

فالأول: مخرج من الملة، ومحبط للعمل.

والثاني: لا يخرج من الملة، ولكنه يحبط العمل الذي قارنه أو ينقصه.

وكلٌ من الشرك الأكبر والأصغر منه ما هو ظاهر جلي، وهو الشرك في الأقوال كدعاء غير الله، والحلف بغير الله، والشرك في الأفعال كالسجود لغير الله، والذبح لغير الله، ومنه ما هو شرك خفي وهو الشرك في النيات، كالرياء، وإرادة الدنيا بعمله الصالح، وقل من يسلم منه: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)[يوسف: ١٠٦].

والشرك في أعمال القلوب كالتوكل على المخلوق، والخوف من المخلوق، فيما لا يقدر عليه إلا الله ونحو ذلك، وهذا الشرك بحر لا ساحل له.

والشرك الأكبر لا يغفر إلا بالتوبة منه، أما الأصغر فمغفرته تحت المشيئة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (٤٨)[النساء: ٤٨].

• أركان التوحيد:

الله ﷿ هو الملك الحق، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى، الله واحدٌ لا شريك له في ذاته، واحدٌ لا شريك له في أسمائه وصفاته، واحدٌ لا شريك له في أفعاله، واحد لا شريك له في عبادته، واحدٌ لا شريك له في حكمه، واحدٌ لا شريك له في ملكه:

<<  <  ج: ص:  >  >>