أعظم من دعا إلى التوحيد هم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وذلك لكمال معرفتهم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، وخزائنه ووعده ووعيده، وثوابه وعقابه وعظمة ملكه وسلطانه وعظمة دينه وشرعه، وعظمة إنعامه وإحسانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٣٦)﴾ [النحل: ٣٦]
وأعظم من دعا إلى التوحيد من الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام هما الخليلان، إبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
وقد اتخذ الله محمدًا ﷺ خليلًا كما اتخذ إبراهيم ﷺ خليلًا، ولما قام إبراهيم ﷺ بإظهار حجة الله في التوحيد، ونصرها ودافع عنها، ونشرها وبذل كل شيء من أجلها بذل نفسه وماله ووقته، وضحى بكل شيء من