للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذكر الله ﷿ في هذه الآية العظيمة ثمانية دلائل على وحدانية الله :

الأول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤].

خلق السماوات العظيمة وأعدادها وأفلاكها، وشمسها وقمرها ونجومها، وجريانها في الفلك واختلاف ألوانها وأحجامها ونورها: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦)[ق: ٦].

الثاني: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤].

خلق الأرض وأعدادها واختلاف أشكالها وألوانها وسهولها وجبالها وبحارها وأنهارها ومعادنها وحيواناتها: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (٦) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)[ق: ٦ - ٨].

الثالث: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة: ١٦٤].

اختلاف الليل والنهار، والذهاب والمجيء، والطول والقصر، والزيادة والنقصان، والظلام والنور والحرارة والبرودة، والمكان والزمان: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)[آل عمران: ١٩٠].

الرابع: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ [البقرة: ١٦٤].

ففلك السماء اسم لأجواف سبعة، تجري فيها الكواكب، وفلك البحر السفينة سميت فلكًا، لأنها تدور في الماء أسهل دوران، وتحمل الناس والبضائع من بلد إلى بلد، وتجري في البحر كما تجري النجوم في الفضاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>