للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتوحيد الربوبية مستلزمٌ لتوحيد الألوهية، لأن من عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وجب عليه أن يعبده وحده لا شريك له.

وتوحيد الألوهية متضمنٌ لتوحيد الربوبية، فكل من عبد الله لابد أن يكون قد عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وقد ذكرهما الله ﷿ في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)[الفاتحة: ٢].

فالحمد عبادة موجهةٌ للرب الذي يربي العالمين، والتوحيد أصفى شيء، وأنقى شيء كالثوب الأبيض، كل شيءٍ يؤثر فيه: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].

وللتوحيد نواقض كما أن للوضوء نواقض، وللصلوات نواقض، ونواقض التوحيد هي الأمور التي تخرج العبد من الدين بالكلية، فيكون كافرًا مرتدًا عن دين الإسلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>