للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خامسًا: إذا مات المشرك فلا يُغسّل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، بل يوارى بثيابه في أي حفرةٍ لئلا يؤذي الناس برائحته.

سادسًا: أن المشرك لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث المشرك، كما قال النبي : «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» أخرجه مسلم (١).

سابعًا: أنه يحرم على المشرك دخول الجنة، وهو مخلدٌ في النار يوم القيامة: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢)[المائدة: ٧٢].

• أقسام الشرك الأكبر:

ينقسم الشرك الأكبر إلى ثلاثة أقسام:

الأول: الشرك في الربوبية. وهو أن يجعل الإنسان لله شريكًا معه في الملك والتدبير والخلق والرزق ونحو ذلك: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (٤٢) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٢ - ٤٤].

ومن صور هذا الشرك شرك النصارى الذين يقولون: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣].

وشرك المجوس الذين يسندون حوادث الخير إلى النور، وحوادث الشر إلى الظلمة، ومنه شرك القدرية الذين يقولون إن العبد يخلق أفعاله، ومنه شرك غلاة الصوفية والرافضة وغيرهم من عباد القبور الذين يعتقدون أن أرواح الأموات تقضي الحاجات، وتفرج الكربات: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٦١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>