للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)[المؤمنون: ١١٧].

ويعتقد بعض الصوفية أن بعض مشايخهم يتصرف في الكون، ويغيث من استغاث به مع موته أو غيبته عنه، ومنه الاستسقاء بالنجوم باعتقاد أنها وحدها مصدر السقيا دون مشيئة الله.

قال الله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

الثاني: الشرك في الأسماء والصفات، بأن يجعل لله شريكًا في أسمائه وصفاته، أو يصف الله تعالى بشيءٍ من صفات خلقه، والله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)[الشورى: ١١].

وصور هذا الشرك كثيرة، منها الشرك بالادعاء بعلم الغيب، أو اعتقاد أن غير الله يعلم الغيب، واعتقاد أن الأنبياء والأولياء والصالحين يعلمون الغيب: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)[النمل: ٦٥].

وهذا الاعتقاد يوجد عند غلاة الصوفية والرافضة، ولهذا يستغيثون بالأموات من الأنبياء والصالحين وغيرهم: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)[يونس: ١٨].

الثالث: الشرك في الألوهية، هو أن يعتقد العبد أن أحدًا غير الله يستحق أن يُعبد، أو يصرف شيئًا من العبادة لغير الله من دعاءٍ أو ذبحٍ ونحوهما: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>