ويعتقد بعض الصوفية أن بعض مشايخهم يتصرف في الكون، ويغيث من استغاث به مع موته أو غيبته عنه، ومنه الاستسقاء بالنجوم باعتقاد أنها وحدها مصدر السقيا دون مشيئة الله.
الثاني: الشرك في الأسماء والصفات، بأن يجعل لله شريكًا في أسمائه وصفاته، أو يصف الله تعالى بشيءٍ من صفات خلقه، والله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
وصور هذا الشرك كثيرة، منها الشرك بالادعاء بعلم الغيب، أو اعتقاد أن غير الله يعلم الغيب، واعتقاد أن الأنبياء والأولياء والصالحين يعلمون الغيب: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)﴾ [النمل: ٦٥].
وهذا الاعتقاد يوجد عند غلاة الصوفية والرافضة، ولهذا يستغيثون بالأموات من الأنبياء والصالحين وغيرهم: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٨)﴾ [يونس: ١٨].
الثالث: الشرك في الألوهية، هو أن يعتقد العبد أن أحدًا غير الله يستحق أن يُعبد، أو يصرف شيئًا من العبادة لغير الله من دعاءٍ أو ذبحٍ ونحوهما: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ