للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٤ - ٦٦].

• أقسام الشرك في الألوهية:

ينقسم الشرك في الألوهية إلى ثلاثة أقسام:

الأول: اعتقاد شريكٍ لله في الألوهية، فكل من اعتقد أن غير الله يستحق العبادة مع الله، أو يستحق أن يصرف له أي نوع من أنواع العبادة، فهو مشركٌ بالله الشرك الأكبر المخرج من الملة؛ فمن سمى نفسه أو ولده عبد الرسول أو عبد الشمس أو عبد القمر أو عبد الحسين ونحوهما من الأسماء التي فيها التعبيد للمخلوق، معتقدًا أن هذا المخلوق يستحق أن يعبد، فهو مشركٌ بالله الشرك الأكبر: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)[المؤمنون: ١١٧].

الثاني: صرف شيءٍ من العبادات المحضة لغير الله. كالدعاء والصلاة والصوم والذبح وغيرها، فمن صرف من ذلك لغير الله شيئًا قد وقع في الشرك الأكبر: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١٠٩ - ١١٠].

والشرك في العبادة ينحصر في أمرين:

أحدهما: الشرك في دعاء المسألة، وهو أن يطلب العبد من غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله، من جلب نفع، أو دفع ضر، ويدخل في دعاء المسألة الاستعانة والاستغاثة، والاستعاذة والاستجارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>