للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: ذبح الحيوان من أجل التجارة في اللحوم أو لأكله، فهذا فعلٌ مباح.

الرابع: الذبح تقربًا إلى المخلوق، وتعظيمًا له، وخضوعًا له، فهذه عبادة لا يجوز صرفها لغير الله، فمن ذبح تقربًا إلى مخلوق فقد وقع في الشرك الأكبر، وذبيحته محرمةٌ لا يجوز أكلها، سواءً كان هذا المخلوق من الإنس أو الجن، أو الملائكة، أو الأحياء، أو الأموات: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)[الكوثر: ٢].

وقد قال النبي : «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ الْمَنَارَ». أخرجه مسلم (١).

الخامس: الشرك في الزكاة والصدقة والنذر.

فالزكاة والصدقة والنذر عبادات لا يجوز صرفها إلا لله وحده، فمن نذر لمخلوق، كأن يقول لفلان على نذر أن أصوم كذا، وأتصدق بكذا، أو قال إن شفى مريضي أو جاء غائبي، فللشيخ فلان عليّ أن أتصدق بكذا، فهذا كله نذرٌ محرمٌ وباطل، ومن فعل ذلك فقد وقع في الشرك الأكبر، لأنه صرف عبادة النذر لغير الله.

ومن اخرج زكاة المال أو تصدق على قبر ميت قربةً إليه فهذا كله من الشرك الأكبر: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٩٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>