للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: محبةٌ شركية، وهي أن يحب مخلوقًا محبةً مقترنة بالخضوع والتعظيم، وهذه هي محبة العبودية التي لا يجوز صرفها لغير الله، فمن صرفها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

الثالث: الشرك في الرجاء، وهو أن يرجو العبد من مخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله، فمن يرجو من مخلوق أن يرزقه ولدًا، أو يرجو منه أن يشفيه، فهذا كله من الشرك الأكبر.

فمن صلى أو سجد أو انحنى لمخلوقٍ محبةً له، وخضوعًا له، ورجاءً له فيما لا يقدر عليه إلا الله، فقد وقع في الشرك الأكبر، لما في ذلك من صرف العبادة لغير الله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

الرابع: الشرك في الذبح.

والذبح أربعة أقسام:

الأول: ذبح الحيوان المأكول تقربًا إلى الله، وتعظيمًا له، كالأضحية، وهدي التمتع والقران في الحج، والذبح للتصدق باللحم، ونحو ذلك، فهذا مشروع، وهو عبادةٌ من العبادات العظيمة، كما قال : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)[الكوثر: ٢].

الثاني: ذبح الحيوان المأكول للأكل أو لضيف أو لعرس ونحو ذلك، فهذا مأمورٌ به إما وجوبًا وإما استحبابًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>