للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)[السجدة: ٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)[آل عمران: ٣٢].

فيجب على المسلم الذي يريد النجاة في الدنيا والآخرة ألا يتعجل في إصدار الحكم على أحد من المسلمين بالكفر أو الشرك حتى يتأكد من حاله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)[الحجرات: ٦].

• النفاق الأكبر:

النفاق الأكبر هو أن يظهر الإنسان الإسلام ويبطن الكفر.

والمنافق كافر، وزاد على الكافر الكذب والخداع، وضرر المنافقين على المسلمين أخطر، لأنهم يحاربون الإسلام باسم الإصلاح ويتظاهرون باسم الإسلام: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)[البقرة: ١١ - ١٢].

ولهذا كانوا اشد الكفار عذابًا في الآخرة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥)[النساء: ١٤٥].

• أعمال المنافقين:

المنافقين الكفرية كثيرة وقد فصّلها الله ﷿ في سورة التوبة ومنها:

أولًا: الاستهزاء بالله وبرسوله وبالقرآن: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>