للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن فعل شيئًا من ذلك فهو كافرٌ بالله الكفر الأكبر، سواءً كان عامدًا أو هازلًا أو لاعبًا أو مجاملًا، لأنه مستَخِفٌ بالله وبأحكامه ودينه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)[الأنعام: ٦٨].

وقال الله تعالى عن المنافقين: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)[التوبة: ٦٥ - ٦٦].

الخامس: كفر البغض وهو أن يكره الإنسان دين الإسلام، فمن كره الدين أو أبغضه أو أبغض بعضه فقد كفر الكفر المخرج من الملة: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (٨) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩)[محمد: ٨ - ٩].

السادس: كفر الإعراض، والإعراض عن دين الله أن يترك الإنسان دين الله، ويعرض عنه بقلبه ولسانه وجوارحه، أو يتركه بجوارحه مع تصديقه بقلبه، فمن أعرض عن الاستماع إلى الحق، أو أعرض عن الانقياد إلى الحق بعد سماعه ومعرفته، أو أعرض عن امتثال جميع الواجبات والفرائض الشرعية بعد إقراره بقلبه بأركان الإيمان فهو كافر الكفر الأكبر المخرج من الملة: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣)[الأحقاف: ٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>