الثالث: كفر الامتناع والاستكبار، وهو أن يصدق بأصول الإسلام وأحكامه وسننه بقلبه ولسانه، ولكن يرفض الانقياد لحكم الله ورسوله استكبارًا، كما امتنع إبليس من السجود لآدم استكبارًا واعتراضًا على الأمر أنه أفضل من آدم ﷺ حيث: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾ [ص: ٧٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
ومن ذلك عدم الصلاة مع الجماعة لأنها تسوي بينه وبين الفقراء، وعدم لبس لباس الإحرام لأنه في زعمه لباس الفقراء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)﴾ [الأعراف: ٤٠ - ٤١].
الرابع: كفر السب والاستهزاء، كأن يستهزئ المسلم بالله، أو رسله أو كتبه أو أحكامه، أو يسب الله، أو كتبه أو رسله أو دينه، أو يقول هذا الدين متخلف، أو لا يناسب عصرنا، أو يسب القرآن، أو يستهزئ به، أو يهينه أو يدنسه، أو يسب ويستهزئ بشيء مما ثبت في القرآن والسنة من الواجبات والسنن.