للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الأمور التي يعلم ضررها عليه، وهذا منتهي الذلة والضلال، والضياع والخسران: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٢)[الحج: ١٢].

وقال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٦)[البقرة: ١٦].

ثامنًا: قلة الحياء، وسلاطة اللسان، وشدة الخوف: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (١٩)[الأحزاب: ١٨ - ١٩].

وقد حرم الله ورسوله كل قول أو فعل يؤدي إلى الشرك الأكبر، أو يكون سبب في وقوع المسلم فيه، وحما رسول الله جناب التوحيد من كل ما يهدمه أو ينقصه أو يخدشه حمايةً محكمة، وسد كل طريق يؤدي إلى الشرك ولو من بعيد، لأن من سار على الدرب وصل، ولأن الشيطان يزين للإنسان أعمال السوء، ويتدرج به من المباح إلى الصغائر إلى الكبائر إلى الردة: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (٦)[فاطر: ٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>