للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أقسام الشرك:

الشرك قسمان:

الأول: شرك أكبر.

الثاني: شرك أصغر.

فالشرك الأصغر هو ما سماه الشارع شركًا، ولم يصل إلى الشرك الأكبر، ينقص التوحيد، لكنه لا يخرج من الملة، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر وحكم فاعله حكم عصاة الموحدين، ولا يحل دمه ولا ماله.

والشرك الأكبر محبطٌ لجميع الأعمال، أما الشرك الأصغر فيحبط العمل الذي قارنه.

ولم يرد لفظ الشرك في القرآن إلا ويراد به الأكبر، أما الأصغر فقد ورد في السنة المتواترة: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال النبي «قَالَ اللهُ : أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ». أخرجه مسلم (١).

• أقسام الشرك الأصغر:

الشرك الأصغر ينقسم إلى أقسامٍ كثيرة وأهمها ما يلي:

الأول: الشرك الأصغر في العبادات القلبية ومن أمثلته يسير الرياء.

والرياء هو أن يظهر الإنسان العمل الصالح، ويحسنه عند الناس ليعظموه ويمدحوه، والرياء أنواعُ كثيرة كالمرائي بالأقوال ليقال عالمُ أو فقيهُ، والمرائي بالأعمال ليقال عابدُ أو شجاعُ أو كريم، والمرائي بالهيئة واللباس


(١) أخرجه مسلم برقم: (٢٩٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>