للبركة، أو يغتسلون بماء هذا البئر أو العين أو النهر فربما أدى بهم غلوهم هذا إلى عبادتها واعتقاد إنها تضر وتنفع بذاتها، وهذا كله محرم ولا يفعله إلا الجهال، لأنه إحداث لعبادات ليس لها أصل في الشرع، ولأنه من أعظم أسباب الوقوع في الشرك الأكبر: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
الثالث: التبرك بالأشياء والأماكن الفاضلة.
فالأماكن كالكعبة والمساجد الثلاثة، والأزمان كليلة القدر ويوم عرفة، ويوم الجمعة، والأشياء كماء زمزم، وسحور الصائم، والتبرك بهذه الأشياء يكون بفعل العبادات وغيرها مما ورد في الشرع ما يدل على فضلها فيها فقط، وفيما سوى ذلك يكون التبرك بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وذلك كمن يخص ليلة القدر بعمرة، أو يتمسح بمقام إبراهيم، أو بجدران الكعبة، أو بأستار الكعبة، أو بجدران المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو أعمدتها ونحو ذلك، فهذا كله محرم، ومن البدع المحدثة: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].