للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليس سببًا سببا، ولأنه يؤدي إلى الشرك الأكبر فهو من الشرك الأصغر: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ [النحل: ٥٣].

• أقسام التبرك البدعي:

التبرك البدعي ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: التبرك بالأولياء والصالحين.

بالتمسح بهم، ولبس ثيابهم، والشرب بعد شربهم، طلبًا للبركة، وكذا تقبيل قبورهم، والتمسح بها، وأخذ ترابها، طلبًا للبركة، فلا يجوز لأحدٍ التبرك بالأولياء والصالحين لعدم مشروعيته، أما التبرك بجسد وآثار النبي كشعره وعرقه وثيابه ونحو ذلك فمشروع، أما التبرك بكل ما سواه فغير مشروع، لعدم ورود الشرع به، ولم يفعله أحدُ من الصحابة: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

الثاني: التبرك بالأزمان والأماكن والأشياء التي لم يرد في الشرع ما يدل على مشروعية التبرك بها.

مثل الأماكن التي مر بها النبي أو تعبد لله فيها اتفاقًا من غير قصد، كغار حراء، وجبل ثور، وجبل عرفات، والمساجد السبعة قرب الخندق في المدينة، ومكان مولده في مكة، وغير ذلك من الأماكن، فلا يجوز للمسلم قصد زيارة مثل هذه الأماكن للتعبد لله تعالى عندها بصلاة أو دعاء أو غيرهما، كما لا يجوز له مسح شيء منها للبركة ونحو ذلك.

ومثل التبرك ببعض الأحجار والأشجار والأعمدة والآبار والعيون التي يظن بعض العامة إن لها فضل، فيغلون ويتبركون بها ويتمسحون بها، طلبًا

<<  <  ج: ص:  >  >>