وهو طلب البركة، وهي كثرة الخير وزيادته، وهو أن يفعل المسلم العبادات المشروعة طلبًا للثواب عليها، فالتبرك هو ما يرجو المسلم من الأجور على فعل الطاعات كقراءة القرآن، والصلاة في المسجد الحرام ونحو ذلك من الأمور المشروعة، فيرجو بركتها وثوابها.
الثاني: التبرك الممنوع، وهو قسمان:
الأول: تبرك شركي:
وهو إن يعتقد الإنسان في مخلوق أنه يهب البركة بنفسه فيبارك في الأشياء بذاته استقلالًا، وهذا شركُ أكبر، لأن الله خالق البركة وواهبها وحده لا شريك له، فطلبها من غيره، واعتقاد إن غيره يهبها بذاته شركً أكبر، وقد قال النبي ﷺ:«البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ». أخرجه البخاري (١).
فالبركة كلها من الله وحده: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].
الثاني: تبرك بدعي.
وهو التبرك بما لم يرد دليلُ شرعيُ على جواز التبرك به، معتقدًا أن الله جعل فيه البركة، وهذا محرم، لأن فيه عبادة محدثة لا دليل عليها، ولأنه جعل ما