للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: الاعتماد على الأسباب فقط.

فمن اعتقد أن السبب ينفعه من دون الله فقد وقع في الشرك الأكبر، ومن اعتمد على السبب مع اعتقاده أن الله هو الذي ينفع ويضر، فقد وقع في الشرك الأصغر، والواجب على الإنسان فعل الأسباب بجوارحه، مع توكله على الله بقلبه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

الرابع: التطير.

وهو التشاؤم بمريءٍ أو مسموعٍ، أو زمانٍ أو مكانٍ، أو حال ونحو ذلك، فمن حمله ذلك على فعل ما يريد تركه، أو ترك ما يريد فعله، فقد تطير، ووقع في الشرك الأصغر ويستثنى من ذلك الفأل الحسن فانه مستحب.

الثاني: الشرك في الأفعال، وأنواعه كثيرة.

ومن أمثلته التمائم الشركية، وهي كل ما يعلق على الأطفال والمرضى والبهائم وغيرها من تعاويذ لدفع البلاء أو رفعه، وهذا كله شركُ أكبر إذا اعتقد إنها تنفع بذاتها من دون الله، وإن اعتقد إن الله هو النافع الشافي، لكن تعلق قلبه بها في دفع الضرر فهذا شرك أصغر لاعتماده على الأسباب.

الثالث: الشرك الأصغر في الأقوال، وهو أنواعُ كثيرة.

ومن أمثلته، الحلف بغير الله، فإن قصد به تعظيم المحلوف به كتعظيمه لله فهذا شرك أكبر، وإن كان دون ذلك فهو شركُ أصغر، كما قال النبي «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ». أخرجه الترمذي وأبو داود (١).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (١٥٣٥)، وأخرجه أبو داود برقم: (٣٢٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>