الثاني: التشريك بين الله تعالى وأحدٌ من الخلق بالواو.
كقول ما شاء الله وشئت، أو ما لي إلا الله وأنت، فهذا شركُ أكبر، فإن اعتقد إن الله هو الخالق وحده، والمخلوق مباشرُ للأمر، فهذا شركُ أصغر، كما قال النبي ﷺ«لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ». أخرجه أحمد أبو داود (١).
ثالثًا: الاستسقاء بالنجوم.
وهو ان يطلب من النجم أن ينزل الغيث، أو ينسب الغيث إلى النجم، فمن اعتقد أن النجم هو المنزل للغيث بدون مشيئة الله، فهذا شركُ أكبر، وإن اعتقد أن الله هو الذي ينزل الغيث، ولكن الله جعل النجم سببًا في نزول الغيث، فهذا شركُ أصغر، لأنه جعل ما ليس سببًا سببا.
قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ [الشورى: ٢٨].
الرابع: ومن الشرك الأصغر التسمي بأسماء فيها تعبيدُ لغير الله، كعبد الرسول، وعبد الكعبة ونحو ذلك.
والشرك الأصغر قد يكون أكبراً على حسب ما يكون في قلب صاحبه، فيجب على المسلم حفظ توحيده، والحذر من الشرك مطلقًا الأكبر والأصغر، فالشرك ظلمُ عظيم وتنقص لرب العالمين، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾ [لقمان: ١٣].
(١) صحيح/ أخرجه أبو داود (٤٩٨٠)، وأخرجه أحمد برقم: (٢٣٢٦٥).